أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

362

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

فأخرب قرى عبس « 1 » ودروبهم « 2 » وقطع أعنابهم ووصل اليه الشيخ جعفر بن يعفر بأهل وادعة وطلبوا منه الأمان فأمّنهم وافترق الجميع فتوجه الإمام إلى يسنم ورجع السلطان علي بن حاتم إلى صنعاء انتهى ومثلها رواية الخزرجي « 3 » بالحرف . وفاة الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام « 4 » ودخلت سنة 566 في ربيع الآخر منها مات الإمام أحمد بن سليمان بعد أن ترك من الآثار ما يخلد على مرّ الزمان ، ودفن بحيدان « 5 » من بلد خولان وقبره مشهور مزور ومدّة خلافته ثلاث وثلاثون سنة غالب فيها الزّمان وصارع الحوادث بعزيمة حديدية ، وجلد غريب وهمّة وثابة ، وإرادة قوية حقّقت ما تقوله الحكماء ان مراد النفس أكبر منها على الدوام ، وان قدرة الإنسان في الوجود لا حدّ لها فملك صنعاء ، ونجران ودخل زبيد ، وخطب له بخيبر وينبع خطب له به الشريف الحسن بن عبد الكريم الحسني ، ونفذت ولايته إلى الجيل والدّيلم وأصابه العمى في آخر عمره كما تقدّم . وكان أديبا شاعرا عالما متبحرا معدودا في طليعة كوكبة أئمة الاجتهاد وأفذاذ الجهابذة النّقاد له عدة مؤلفات معظمها في الرّد على المطرفية ومن أشهرها كتاب « حقائق المعرفة » في علم الكلام وكتاب « الحكمة الدرية والدلالة النورية » « 6 » « 7 » في فضائل أهل البيت عليهم السلام وكتاب « أصول

--> ( 1 ) عبس مدينة بالشمال الغربي من حجة بمسافة 113 ك . م وتقع في جزاز جبال حجور . ( 2 ) في الأصل ودوبهم والتصحيح من غاية الأماني ص 318 . ( 3 ) يسنم ينكر ذكرها وهي قبيلة وسمى بها واد عظيم في وسط جماعة بالشمال الغربي من صعدة . ( 4 ) العسجد المسبوك ص 139 . ( 5 ) راجع انباء الزمن والحدائق الوردية واللآلي المضيئة . ( 6 ) مدينة مشهورة بالغرب الجنوبي من صعدة لمسافة ، . كيلومتر . ( 7 ) انظر مخطوطاته في كتابنا مصادر الفكر الاسلامي ص 535 .